الثلاثاء، 4 يونيو، 2013

دون حتى التلويح. . وداعاً..!




القطيعة ليست وليدة الكرهِ أو الاحقادِ وحسب.. هناك قطيعة يدفعها الحبُ لأقصاها..
حينما أقف كالسفينة في عرضِ البحر فأنا سلعة الأمواج تتقاذفنّي بين مدٍ وجزرٍ.. وبين سواد ليلاتٍ وإنجلاء صباحاتٍ..
ولأجنب سفينتي الغرق فلابد أن أرفع شراعها صوب المدى..حتى لو كان رحيلاً متمثلاً في قطيعة..!
حينما تتنكر المراسي للسفن لا تجد لها بُداً من الرحيل..وخوض عباب البحر ليس حباً في غربةِ البِحار..ولا طول الأسفار..ولا حتى اكتشاف القارة البعيدة..

مهما كانت لذة الإبحار لا تشبه قطعاً ميناء سلام تتدلى مرساة البقاء فيه دهراً من الرضى .

وحين يستحيل الميناء عاجزاً عن ضخامة هذه السفن..ويتضائل حيرة أمام جموح شراعها على عاتق صاريها..
مُتهيباً دفع الرياح لها بين فيّنةٍ وأخرى..لا يبقى لربانها إلا رفع مرساتها وإدارة دفتها..ثم المغادرة دون حتى التزود من تلك الموانيء..
دون حتى التلويح. . وداعاً..! 


لا يغادرنا الماضي وأن حنثنا بعهود بقائنا..
هناك خيطاً حريراً يربط أمس "الرحيل".. باليوم "الحنين" ..وغد "الترقب"
تتعلق على نعومة ملمسه ذاكرة حافلة من الألف للياء حكايات..ومن الواحد للمليون أحلام.. ومن هنا لأبعد مدى غفران.

هناك تعليق واحد:

  1. كم هائل من التساؤلات لا ادري لماذا دوما انت هكذا الم يان الاوان بحق ان ترسو سفينتك في ميناءها ويوقف القبطان كل تلك الضجة الصادرة عن محرك يحتاج ان يهدأ قليلا
    اظن ان اشرعتك ايضا تحتاج الي الصيانة يكفيها ما عانت من صخب الريح الذي يعصف بها

    دمتي بكل خير

    ردحذف