الجمعة، 9 ديسمبر 2011

طير ونافذة..!


صباحات على صوت أميمة وعصفورها..وفكرة ماغادرت رأسي من ليلة البارحة وحرضتني الآن أمسك قلمي وألطخ البياض أمام عيناي بلون ما..
وحيث أني لا أبتعد عن قلمي الرصاص أو الأسود..فأن لون سطوري قاتمة على الأغلب..
والأمر عائد لمزاجي هذه الأيام وليس لذات الألوان..

أذكر أني وعدتُ أحدهم منذ زمن بعيد وعداً لم أطلعه عليه..بيني وبين نفسي بصمت قطعته.. أن أكتب بالأسود في دفتري لأنه يناسب مراسم الأفراح والاحزان سيان..!
واليوم ماعادت تغريني الوعود..كما أني أصبحت لا أجيد الوفاء بها..
وفي هذه اللحظة الصغيرة -التي أرصف فيها هذه الحروف- أجزم أني فارغة تماماً من بارقة أمل..
أتطلع للمدى بعين ثابته تتبع طيراً يراوغ زُرقة السماء بجناحه..
يحلق عالياً فاتبعه بروحي حتى أشعر أني أنفصل عن أرضي وبدأتُ أطفو بنشوة..ويهوي مرة أخرى فأجزع ويقع قلبي في مكان ما من المساحة الفاصلة بيننا..

لـ أخلق مساحة فاصلة تسمى " منطقة محايدة "بين طرفين في عرف الحياة  " غُرباء "
لغة أحدنا التغريد ولغة الأخر الترنم..والفهم بيننا أشبه ببوصلة تُشير إلى الحياة..

هو طير وأنا نافذة.
سيفرد جناحة ويطير وسأغلق ستائري وأختفي.

الاثنين، 5 ديسمبر 2011

مؤلم جداً



ماكانت إلا جزء من ذاكرة زارت اللحظة وفُرط حبل الصبر الذي يشد قطر الألم
وتهاويتُ..وهويتُ..وحيث العمق ولجتُ..
فراغ محيط أبت يدي أن تجد ما تتمسك به..واستحالت القدم ورقة تطفو فوق أرتال ذلك الفراغ..

مؤلم جداً أن أعلم أن البقية الباقية بلا أمل
وأن القصة تمددت رواية..بلا عنوان وبلا نهاية..نقاط متجاورة وشاية..!!؟
للمزيد..
والأكيد..
أن الروح تشبعت غرق.. ماعاد هناك قدرة لِـ تحمل فوق أكتاف عبئها حتى لو " قطرة" !
وأصبح الوجع يفيض بين كلمة وفكرة وبين نظرة وعبرة..

لا أحتمل.

وحدتي



كم للوحدة من يد تمتد لوتر قلبي تعزف الحزن بأعمق الألم
تلك الوحدة فضاء واسع يستحيل لورده أن تعطره ولا لمطر أن يغرقه ولا لحسام أن يفصله ولا لصدى ان يرتد أرجائه..
 

لاشيء..

لاشيء قادر ان يقطع سفره داخلي إلا الموت ولا أملك إلا موتاً صغيراً..
الحقيقة لا أعلم إن كنتُ قادرة على مواجهة الموت الأعظم..فأنا جبانة في كل الأحوال وأن تجلت شجاعتي في لحظة عابرة..

تختفي الأستثنائات حين أرحل هناك..كل الأشياء متشابهه..كل الاحباب والأصحاب..
يسبق تعطافهم شفقتهم ويسبق أقترابهم فضولهم ويسبق صدقهم إدعائهم..ويسبق حبهم شماتتهم..
قد تكون المشكلة في جلاء بصيرتي لأني لا أراهم جيداً فعيني يجتاحها سواد الفضاء..سأظلمهم يقيناً أن تدلت رقابهم حيث وحدتي..هي محظورة.
لذا أنوء بوجعي لمهجعي بصمت..أترك الحديث بين عيني ووسائدي
 

مشطور نصفين قلب من يقترب مني معصوف بروحه.. اللهم بلغت فأشهد.

السبت، 26 نوفمبر 2011

رجعت الشتويه



هذه أول ليالي السنة الجديدة دعوت الله كثيراً قبل انبلاج جبينها أن تكون سنة مليئة بما يضيء سواد الليلات الحالكة
أن يبرق في قلبها نجم الأماني القريبة..أن يغلب دفئها قوة البرد
لكن للأسف كانت ليلة باردة جدا ووجهها عبوس خلاف لكل توقعاتي وآمالي..

أو لعلي لم أعد أُجيد النظر للجانب المُشرق والممتلئ..
ولا أعلم إن كان متواجداً هذا الجانب من الأساس..أم أنها خيالات الحالمين..!!

تقول فيروز
لاتحزن ياحبيبي إذا طارت العصافير
والغنية المنسية على أدراج السهريه

قد تكون فيروز تعلم أن وجه البرد حزين..
لكنه سينجلي بربيع ما على جناح العصافير العائدة من سفرها.