الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

ممتنه بعمق


عاجز الإمتنان لـ أولئك الذين أشبة بنسمة في يوم الحرور.. ظله في أسفار العبور.. رشفة تروي لدهور..
كم يكبل الكرم يد الجزاء..!؟

لحظة..تلك اللحظة وأن كانت قصيرة..
يمنحها البعض من أوقاتهم لمجرد التفكير بما يسعدني تربكني جداً..تلك القدرة للولاء والعطاء دون ثمن إلا بسمة تعطر لحظتي تخجلني..
حتى الحرف الذي يستغرق دقائق عبر الأثير مُتلهفاً لـ تقصي أخباري يأسرني..والعابرين بخشوع على أثر خطواتي حنينهم يضيء وطن الصمت ويمطر الحياة أمل..


وأقع في حيرة واسعة أي طريقة تلك الأكمل لـلوفاء..فقط الوفاء..
أما الجزاء فيبقى أقصر قامة مما تدسه أيديهم في روحي من نشوة وشجن..خليط من كل شيء أكون أنا..حاله أوسع من الإيجاز..أكمل من عجز بياني..
أخجلني هذا الترف
ممتنه بعمق.

الاثنين، 12 ديسمبر 2011

أبلة سعدية


كنتُ أُكمل الكتاب الموجود بين يدي وفجأة وصلت لسطر يقول:
"أجزم أن أكبر خديعة هي التي تقول كل شيء سعره فيه..إنها كذبة!"

ابتسمتُ بمعية هذا السطر بسمة لا تشبه إلا النصر في ساحة معركة..تذكرت نقاشي مع "أبله سعدية" عن الماركات وضرورة الانحياز جانبها حيث أنها الأفضل والأجمل والأكمل! أتذكر ليلتها أني كنت أعرض عليها ما سألبسه صباحاً حين الذهاب للمدرسة كنا مجموعة من المعلمات نسكن سويه
وحيث أن أمي غائبة وهي مرآتي الأصدق ألتجئ لصديقتي وأختي "سعدية" للمشورة ..تكبرني ببضع سنوات لم يجمعني بها جو العمل فقط.. لا..هي معرفة قديمة جداً منذ أن كنت أسرح شعري ظفيرتين كانت تشرح جدول الضرب والقسمة التي مازلت أكرهها لليوم..!

المهم..لبستُ "تنورة" من الجنز الأزرق الغامق "وقميص" قطني لونه أخضر فأمتدحته وراق لها وذهبت تتحدث عن الملابس القيمة والتي عادة سعرها فيها..
كان القميص بسيطاً جداً بفتحه مستديرة واسعة جهة الصدر تنزل للأكتاف وأكمام "حائرة" تصل للمرفقين وخضاره كان رائقاً نقياً..فأخبرتها سراً حتى أستفزها أكثر...
قلت: أني كنت أبحث عن شيء ما فمررت بمحل صدفه وكان القميص معروضاً على الواجهة فدخلت أسأل عن القميص وأخذته بعشر ريالات فقط..
ثارت ولم تصدق واقتربت مثل العجوز التي تتفحص عروسة لولدها قالت: "قماشه مميزة ..ولونه نقي.. وخياطته متقنه..مستحيل"
قلت: تعرفين أني لا أجيد الكذب لكن حينما تشترين من ماركة مميزة المرة القادمة احرصي على لبسها مقلوبة حتى يتسنى للناس معرفة ذوقك..أو أقتني ملابس من "مانجو" مثلاً فهم يضعون اسم الماركة خارجاً..

أنا لست ضد الأفضل لكني ضد عدم اكتشاف الآخر..وضد الأحكام المطلقة..!!
وكم غالي فقد ثمنه..على كل الأصعدة والمستويات.

رسالة ومتعلقات..



أقتباس من الرسالة:

،،" لا يُمكن للقنافذ ان تقترب من بعضها البعض ..فـ الأشواك التي تُحيط بها تكون حصناً منيعاً لها.. ليس عن اعدائها فقط ! بل حتى عن أبناء جلدتها.. فـ إذا طلّ الشتاء بـ رياحه المتواصلة و برودتها القارسة، اضطرت القنافذ للإقتراب والالتصاق بـ بعضها، طلباً للدفء و متحملة ألم الوخزات و حدّة الاشواك .. و إذا شعرت بالدفء ابتعدت.. حتى تشعر بالبرد فـ تقترب مرة اخرى

و هكذا تقضي ليلها بين اقتراب و ابتعاد.. الاقتراب الدائم قد يكلفها الكثير من الجروح.. والابتعاد الدائم قد يُفقدها حياتها ..",, أنتهى

 
ينفرج بريدي عن رسالة بعنوان :سألو حكيماً

باسم : ،،،ونمضي.

أفتحها وتتصفحها عينيا..تغص النظرة في دموعها ولا أكاد أرى كلمة من الرسالة..

تغيض وتفيض الدموع فتعود تنجلي الرؤيا وأكمل القراءة..لأكتشف أني أشبه هذه القنافذ تماماً..

بل وأتحرك بطريقتها وهذه مجمل حياتي وأوجاعي..!!



واكتشفتُ كذلك أني لن أتغير مطلقاً أظني لا أهاب الوحدة مثل تلك القنافذ أجثو في محاربها وأتلو صلوات الشكر وأتمتع بها..

لكن..لا يلبث السامع لقرع خطواتي في منحنيات الطريق المظلم.. إلا يحرضه فضوله على تتبعي وحين يقترب أكثر يرى بين يدي شمعة فتيلها متصل بقلبي..أشعلها رغماً عني لأهتدي في عتمة الطريق ..وما أن ألتفت حتى أجد فراشات ملونة تملأ المكان يغريها الوهج..

تؤنسني حركتها حولي  وتتصعد أحاسيسي مع حركة أجنحتها ..ألوانها المختلفة وأشكالها المتباينة تُكمل تفاصيل فكرتي الأكمل..لأصنع داخلي عالماً سحرياً من كل تفصيل..وتُحاك الصورة الكاملة تماماً.

وفجأة يقترب الفتيل من إحراقي ولا أتحمل الوجع فأسرع بإطفاء النار..أجثو مكاني و أتكور متألمة وتتوه الفراشات..


ويعم الظلام.

السبت، 10 ديسمبر 2011

لن أكابر..


 

سبحان الله مغير الحال ما أكرمك ياذا الجلال..كثيرة نعم الله على عبده..
غير أنه الإنسان وصفه الخالق بأبلغ وصف “إن الإنسان خلق هلوعا. إذا مسه الشر جزوعا. وإذا مسه الخير منوعا" المعارج
والحقيقة أن باقي الآية يستحق التأمل حيث أنه استثنى فئة من هذا الحال..سأترك لكم البحث

وأهم ماتعلمته أن كل علل البشر "قلة الإيمان" وأنا واحدة لا أستثني نفسي عن البقية..
بفقد هذا الإيمان تنحل المسافة الموجودة داخلي من الطمأنينة..حتى أجدها "ضاقت فلما أستحكمت حلقاتها"
يهب الله في طريقي مايلهمني تجلي البصيرة لــ أجدها "فُرجت وكنتُ أظنها لا تفرج"
مقطع هذه الفتاة كان أحد أهم أسباب تجلي بصيرتي على أنها تعاني من المرض وقت طويل إلا أنها مليئة بالشغف والحب..

لن أكابر على الحزن وسأحزن حينما يكون هناك مايدفعني نحوه..لكني أتحداه وأتحدى كل من يدفعني للألم..وكل من يخذلني..وكل من يعجز إدراكه عن استيعابي..
فقط بما أحمله داخلي من فهم لتفاصيل لاتكاد تتضح للجميع..

الحمدلله حمداً عظيماً مباركاً يملأ جنبات الأرض وأرجاء السماء ومابينهما حمداً حتى الرضا وبعد الرضا حمداً يليق بجلال الله.

رحمة الله عليك ياريما رحمة واسعة.





الجمعة، 9 ديسمبر 2011

طير ونافذة..!


صباحات على صوت أميمة وعصفورها..وفكرة ماغادرت رأسي من ليلة البارحة وحرضتني الآن أمسك قلمي وألطخ البياض أمام عيناي بلون ما..
وحيث أني لا أبتعد عن قلمي الرصاص أو الأسود..فأن لون سطوري قاتمة على الأغلب..
والأمر عائد لمزاجي هذه الأيام وليس لذات الألوان..

أذكر أني وعدتُ أحدهم منذ زمن بعيد وعداً لم أطلعه عليه..بيني وبين نفسي بصمت قطعته.. أن أكتب بالأسود في دفتري لأنه يناسب مراسم الأفراح والاحزان سيان..!
واليوم ماعادت تغريني الوعود..كما أني أصبحت لا أجيد الوفاء بها..
وفي هذه اللحظة الصغيرة -التي أرصف فيها هذه الحروف- أجزم أني فارغة تماماً من بارقة أمل..
أتطلع للمدى بعين ثابته تتبع طيراً يراوغ زُرقة السماء بجناحه..
يحلق عالياً فاتبعه بروحي حتى أشعر أني أنفصل عن أرضي وبدأتُ أطفو بنشوة..ويهوي مرة أخرى فأجزع ويقع قلبي في مكان ما من المساحة الفاصلة بيننا..

لـ أخلق مساحة فاصلة تسمى " منطقة محايدة "بين طرفين في عرف الحياة  " غُرباء "
لغة أحدنا التغريد ولغة الأخر الترنم..والفهم بيننا أشبه ببوصلة تُشير إلى الحياة..

هو طير وأنا نافذة.
سيفرد جناحة ويطير وسأغلق ستائري وأختفي.

الاثنين، 5 ديسمبر 2011

مؤلم جداً



ماكانت إلا جزء من ذاكرة زارت اللحظة وفُرط حبل الصبر الذي يشد قطر الألم
وتهاويتُ..وهويتُ..وحيث العمق ولجتُ..
فراغ محيط أبت يدي أن تجد ما تتمسك به..واستحالت القدم ورقة تطفو فوق أرتال ذلك الفراغ..

مؤلم جداً أن أعلم أن البقية الباقية بلا أمل
وأن القصة تمددت رواية..بلا عنوان وبلا نهاية..نقاط متجاورة وشاية..!!؟
للمزيد..
والأكيد..
أن الروح تشبعت غرق.. ماعاد هناك قدرة لِـ تحمل فوق أكتاف عبئها حتى لو " قطرة" !
وأصبح الوجع يفيض بين كلمة وفكرة وبين نظرة وعبرة..

لا أحتمل.

وحدتي



كم للوحدة من يد تمتد لوتر قلبي تعزف الحزن بأعمق الألم
تلك الوحدة فضاء واسع يستحيل لورده أن تعطره ولا لمطر أن يغرقه ولا لحسام أن يفصله ولا لصدى ان يرتد أرجائه..
 

لاشيء..

لاشيء قادر ان يقطع سفره داخلي إلا الموت ولا أملك إلا موتاً صغيراً..
الحقيقة لا أعلم إن كنتُ قادرة على مواجهة الموت الأعظم..فأنا جبانة في كل الأحوال وأن تجلت شجاعتي في لحظة عابرة..

تختفي الأستثنائات حين أرحل هناك..كل الأشياء متشابهه..كل الاحباب والأصحاب..
يسبق تعطافهم شفقتهم ويسبق أقترابهم فضولهم ويسبق صدقهم إدعائهم..ويسبق حبهم شماتتهم..
قد تكون المشكلة في جلاء بصيرتي لأني لا أراهم جيداً فعيني يجتاحها سواد الفضاء..سأظلمهم يقيناً أن تدلت رقابهم حيث وحدتي..هي محظورة.
لذا أنوء بوجعي لمهجعي بصمت..أترك الحديث بين عيني ووسائدي
 

مشطور نصفين قلب من يقترب مني معصوف بروحه.. اللهم بلغت فأشهد.