الاثنين، 12 ديسمبر، 2011

رسالة ومتعلقات..



أقتباس من الرسالة:

،،" لا يُمكن للقنافذ ان تقترب من بعضها البعض ..فـ الأشواك التي تُحيط بها تكون حصناً منيعاً لها.. ليس عن اعدائها فقط ! بل حتى عن أبناء جلدتها.. فـ إذا طلّ الشتاء بـ رياحه المتواصلة و برودتها القارسة، اضطرت القنافذ للإقتراب والالتصاق بـ بعضها، طلباً للدفء و متحملة ألم الوخزات و حدّة الاشواك .. و إذا شعرت بالدفء ابتعدت.. حتى تشعر بالبرد فـ تقترب مرة اخرى

و هكذا تقضي ليلها بين اقتراب و ابتعاد.. الاقتراب الدائم قد يكلفها الكثير من الجروح.. والابتعاد الدائم قد يُفقدها حياتها ..",, أنتهى

 
ينفرج بريدي عن رسالة بعنوان :سألو حكيماً

باسم : ،،،ونمضي.

أفتحها وتتصفحها عينيا..تغص النظرة في دموعها ولا أكاد أرى كلمة من الرسالة..

تغيض وتفيض الدموع فتعود تنجلي الرؤيا وأكمل القراءة..لأكتشف أني أشبه هذه القنافذ تماماً..

بل وأتحرك بطريقتها وهذه مجمل حياتي وأوجاعي..!!



واكتشفتُ كذلك أني لن أتغير مطلقاً أظني لا أهاب الوحدة مثل تلك القنافذ أجثو في محاربها وأتلو صلوات الشكر وأتمتع بها..

لكن..لا يلبث السامع لقرع خطواتي في منحنيات الطريق المظلم.. إلا يحرضه فضوله على تتبعي وحين يقترب أكثر يرى بين يدي شمعة فتيلها متصل بقلبي..أشعلها رغماً عني لأهتدي في عتمة الطريق ..وما أن ألتفت حتى أجد فراشات ملونة تملأ المكان يغريها الوهج..

تؤنسني حركتها حولي  وتتصعد أحاسيسي مع حركة أجنحتها ..ألوانها المختلفة وأشكالها المتباينة تُكمل تفاصيل فكرتي الأكمل..لأصنع داخلي عالماً سحرياً من كل تفصيل..وتُحاك الصورة الكاملة تماماً.

وفجأة يقترب الفتيل من إحراقي ولا أتحمل الوجع فأسرع بإطفاء النار..أجثو مكاني و أتكور متألمة وتتوه الفراشات..


ويعم الظلام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق