الاثنين، 12 ديسمبر، 2011

أبلة سعدية


كنتُ أُكمل الكتاب الموجود بين يدي وفجأة وصلت لسطر يقول:
"أجزم أن أكبر خديعة هي التي تقول كل شيء سعره فيه..إنها كذبة!"

ابتسمتُ بمعية هذا السطر بسمة لا تشبه إلا النصر في ساحة معركة..تذكرت نقاشي مع "أبله سعدية" عن الماركات وضرورة الانحياز جانبها حيث أنها الأفضل والأجمل والأكمل! أتذكر ليلتها أني كنت أعرض عليها ما سألبسه صباحاً حين الذهاب للمدرسة كنا مجموعة من المعلمات نسكن سويه
وحيث أن أمي غائبة وهي مرآتي الأصدق ألتجئ لصديقتي وأختي "سعدية" للمشورة ..تكبرني ببضع سنوات لم يجمعني بها جو العمل فقط.. لا..هي معرفة قديمة جداً منذ أن كنت أسرح شعري ظفيرتين كانت تشرح جدول الضرب والقسمة التي مازلت أكرهها لليوم..!

المهم..لبستُ "تنورة" من الجنز الأزرق الغامق "وقميص" قطني لونه أخضر فأمتدحته وراق لها وذهبت تتحدث عن الملابس القيمة والتي عادة سعرها فيها..
كان القميص بسيطاً جداً بفتحه مستديرة واسعة جهة الصدر تنزل للأكتاف وأكمام "حائرة" تصل للمرفقين وخضاره كان رائقاً نقياً..فأخبرتها سراً حتى أستفزها أكثر...
قلت: أني كنت أبحث عن شيء ما فمررت بمحل صدفه وكان القميص معروضاً على الواجهة فدخلت أسأل عن القميص وأخذته بعشر ريالات فقط..
ثارت ولم تصدق واقتربت مثل العجوز التي تتفحص عروسة لولدها قالت: "قماشه مميزة ..ولونه نقي.. وخياطته متقنه..مستحيل"
قلت: تعرفين أني لا أجيد الكذب لكن حينما تشترين من ماركة مميزة المرة القادمة احرصي على لبسها مقلوبة حتى يتسنى للناس معرفة ذوقك..أو أقتني ملابس من "مانجو" مثلاً فهم يضعون اسم الماركة خارجاً..

أنا لست ضد الأفضل لكني ضد عدم اكتشاف الآخر..وضد الأحكام المطلقة..!!
وكم غالي فقد ثمنه..على كل الأصعدة والمستويات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق