الأربعاء، 14 ديسمبر، 2011

بين الشجر والبشر




كنتُ غاضبة قُبيل الفجر كثيراً..لدرجة أني شعرت أن وجنتاي تحترق..وأعلم أني عاصفة متطرفة حين تكون انفعالاتي في قمتها أي كانت..!!
ما أطفأ هذا الغضب إلا وضوئي وبعد أن صليت الفجر خرجت لفناء المنزل..كانت تعم المكان رائحة شبيه بالتراب المبتل حديثاً كأنها نسمات ماطرة من مكان ما..جلست على "الدرابزين" في مدخل المنزل وتنفست عميقاً..
رفعت بصري  للأشجار المنتصبة خارجاً بشموخ تتطاول على المنزل المكون من ثلاث أدوار.. أراقب جمال الضوء الساقط  على الأشجار من الإنارة الصفراء التي تبثها أعمدة النور طول الشارع فالشمس لم تمد نورها بعد.. والعصافير تنتقل بين أغصانها بصوتها الباعث على الحياة..
ارتسمت بسمة على وجهي سحبت كل ما كان في أعماقي خارجاً وولدتُ من جديد..بدأتُ أعد على أصابعي سبحان الله.. والحمد لله ..والله أكبر ..حتى فرغت..


وتساءلت..كيف يُجِّيد الشجر الاستماع بصمت ووقار لتغريد العصافير..رغم أن العصافير شقيه تنشر الضوضاء وتنقر أغصان الشجر تثير غضبها وتستفزها..إلا أن الشجر يبتسم بحكمة وتفهم ويفرد ذراعيه بوسع كرمه ويحتضن أعشاشها وكل خطيئتها..!

هل يستحيل أن أكون شجرة؟؟ وهل يجب أن تغضبني العصافير؟؟؟



هناك تعليق واحد:

  1. الشجرة للعاصفير مأوى .. والشجرة للعصافير تهوى..

    فالعصافير تحتياج الشجرة أكثر من إحتياج الشجرة لها

    لأن ( الغصن عايش ولو طارت عصافيرة)

    ونمضي ،،،

    ردحذف