الثلاثاء، 4 يونيو 2013

دون حتى التلويح. . وداعاً..!




القطيعة ليست وليدة الكرهِ أو الاحقادِ وحسب.. هناك قطيعة يدفعها الحبُ لأقصاها..
حينما أقف كالسفينة في عرضِ البحر فأنا سلعة الأمواج تتقاذفنّي بين مدٍ وجزرٍ.. وبين سواد ليلاتٍ وإنجلاء صباحاتٍ..
ولأجنب سفينتي الغرق فلابد أن أرفع شراعها صوب المدى..حتى لو كان رحيلاً متمثلاً في قطيعة..!
حينما تتنكر المراسي للسفن لا تجد لها بُداً من الرحيل..وخوض عباب البحر ليس حباً في غربةِ البِحار..ولا طول الأسفار..ولا حتى اكتشاف القارة البعيدة..

مهما كانت لذة الإبحار لا تشبه قطعاً ميناء سلام تتدلى مرساة البقاء فيه دهراً من الرضى .

وحين يستحيل الميناء عاجزاً عن ضخامة هذه السفن..ويتضائل حيرة أمام جموح شراعها على عاتق صاريها..
مُتهيباً دفع الرياح لها بين فيّنةٍ وأخرى..لا يبقى لربانها إلا رفع مرساتها وإدارة دفتها..ثم المغادرة دون حتى التزود من تلك الموانيء..
دون حتى التلويح. . وداعاً..! 


لا يغادرنا الماضي وأن حنثنا بعهود بقائنا..
هناك خيطاً حريراً يربط أمس "الرحيل".. باليوم "الحنين" ..وغد "الترقب"
تتعلق على نعومة ملمسه ذاكرة حافلة من الألف للياء حكايات..ومن الواحد للمليون أحلام.. ومن هنا لأبعد مدى غفران.

الاثنين، 1 أبريل 2013

أرخميـــدس



خلال بحثي في " المنجد" مر اسم " أرخميدس " بشكل عرضي.. فولجتُ بعدها في ذاكرة تحنُّ لماضيٍ بعيدٍ..
تعود لقبل ستة عشر سنه حينما كنت في السادسة عشر من العمر..
كنتُ اجلس على مقاعد الدراسة في الصف الأول الثانوي في مدارس الأبناء بعيداً في أقصى شمال الجزيرة العربية حيث النفود.

ورغم أن الله حباني بذاكرة متراخية ليتلطف بقلبي.. أتذكر جيداً مشكلتي مع مادة الفيزياء..
لم أفهمها كانت عصيّة على عقلي كانت أكبر همومي ومنتهى حيرتي وأعظم الطلاسم التي رحتُ أبحث عن طريقة لفك رموزها .

وبعد أن أمتهنتُ التعليم بضع سنين مضت..علمتُ أن المعلم سبب رئيس في خلق تلك المنطقة العمياء والحرجة في عقل الطالب..
ذلك أن الحيرة لا تأتي إلا بمعية شخص ما يلج لحياتنا.. هي لا تولد من العدم..!
كانت مُعلمتي من جنسية مصرية تلبس رداءاً لونه أزرق غامق -كحلي- بأكمام طويلة وتضع منديلاً سماوي اللون على الأغلب..
ترتدي نظارة سميكة جداً بسلسلة حول رقبتها كنت أتمنى أن أرى عينيها دون النظارة حتى أعرف حجمها الأصلي حيث أنها كانت تظهر صغيرة جداً ولأن عينيها تظهر بهذه الطريقة كان يُخيل لي أنها لا تسمعني..!!
أقرءها السلام والامتنان وكذلك الإعتذار.


كنتُ أملك زمام المبادرة لإيجاد حل وعدم الإستسلام لحيرتي كنت أعلم أن الهروب الذي أجر ثوبي الطويل برفاهية على أرضه اليوم لن يأخذني لمكان..
كونت مجموعة من الصديقات وبدأنا تلخيص المنهج كل واحدة منهن تهتم بجزء ما بطريقة مرتبه التعريفات والتعليلات والرسومات والمسائل... وهكذا
وأوكلتُ لنفسي جمع التجارب وكل متعلقاتها وخُضت حرباً ضروس لتلخيصها ولا أذكر منها شيئاً الآن.. سوى أرخميدس والقلم الذي كتبت به في ذلك الوقت لأنه مازال بحوزتي..!
كانت أفضل طريقة للفوز بالمعارك " الهجوم " وكان هذا هجومي أن أحدد المنهج في وريقات أضمن فهمها وحفظها بطريقة صحيحه..
والتأكد من صحتها كان يحتاج فقط عرض الملخصات على المعلمة "أرشميدس" -كما كانت تنطقها- معلمة الفيزياء التي أقرتها لجميع الفصول وليس فقط مجموعتي.
إقرارها كان نصري الأكيد وليس فقط نجاحي في المادة..
إقرارها كان إلغاء للحيرة التي تلبسني في حضرتها وحضرة الفيزياء.


وأذكر أنيّ كنتُ ممتلئة بالتحدي في ذلك الوقت لا تكاد تُلحظ جُرئتي رغم أنها جامحة بين أضلعي..
دائما في المكان "المُصعد" كما يقول البرتو مورافيا يستحيل أن تتملكني رغبة أو نزوة لمكان "مُسفل"
شجاعتي وإنصافي لذاتي ولمن هم على شاكلتي من أصحاب العقول المتوسطة اللذين يجتهدون بصدق ولا يقبلون بالغش والتدليس..
جعلتني أقف في قاعة الإختبار لأفضح أكبر مجموعة غش في التاريخ الطلابي آن ذاك..!
أتذكر الدهشة على وجوههم حينما تحررتُ من كرسي صمتي لحظة الإختبار وتوجهتُ مُباشرة لمعلمة الرياضيات تلك المعلمة التي كانت تكتشف كل شقاوتي بمحض صدفة لا تتواطأ إلا لها..!
وأخذت شفتي وأصبعي تنتقل من اسم لرسم واحدة تلو الأخرى لتكشف عن أحدى عشرة فتاة أكبر عصابة غش (-:
حيث يتمثل تعاونهم في (نصرة أخوك ظالماً) بتقسيم المنهج بينهم في الإستذكار ثم الجلوس بطريقة مدروسة في القاعة تُسهل تبادل الأوراق فيما بينهم بخفه خرافيّة مُقتنين أقلام متشابهة ولديهم قدرة على تزوير الخط بإحتراف..!
كثيراً ما أنطلت حيلتهم هذه بدرجات عالية.

اكتسبتُ ستة عشر سنة إضافة لعمري وخسرتُ براعم شجاعتي ومواجهتي وصدقي وقدرتي على التحدي الحقيقي.. قُصفت بثقل السنين الزاحفة على حياتي..
تخليتُ عن اشتعالي القادر على مواجهة كل الظلام من حولي لأخبو تحت رماد الحكمة المتناثر.


ما عدتُ أعلم من أنا اليوم؟؟



الأربعاء، 19 ديسمبر 2012

وكذلك كنتَ.. وكنتُ..






ابتسمتُ حينما رأيت منبه التقويم..
وتدحرجت غصة في حلقي مازالت لينة لم تغادر صدري مع وخزة متنقلة بين اضلعي..
كأن شيئاً عالق في رئتي مسنن الأطراف يتحرك مع زفراتي وشهقاتي ويحدث خدوشاً داخلي!!

السادس عشر من ديسمبر في مثل هذا اليوم كنت أجوب وادي الحياة على غير هدى جادة صارمة متعجلة..
أفتش عن العبث.. أرتب طريق المدى.. وأجر حقائب السفر التي لاتمسها فوضى..
مروري أشبه برشة عطر مهما دام لابد أن يتلاشى عبيره..
الالتفات في شريعتي ضعف.. والانتظار هزيمة.. والطرق مستديرة..
الخريف موسمي المفضل.. والوجع ملهمي الأصدق.. أميل للأحاديث الطويلة وأمل من الحكايات الطويلة..
لا أؤمن بالبقاء.. ولا الصدف إلا في اللقاء..
والحياة رحلة غامضة وأنا راحلة مدهوشة..

داخلي المزيد من التناقضات والمفارقات التي لا أعلمها..
وأنت فقط تعلم.

أتفقنا بداية أن "الضياع هو ان تعلم أين تريد.. لكن التيه هو أن تذهب خلف عبث خطواتك!"
وأضفتَ: في الضياع غالبا نكون في قافلة ما ورفاق من نوع ما.. أما في التيه تكون وحيدا

وكذلك كنتَ.. وكنتُ..

كنا في وقت مستقطع من العمر منفصلين عن الكل متصلين بالتية بحبل سري ينتمي للفضاء..!!
كان يجب أن نمضي لفضاء التيه المحتوي لكلينا..
لكنك ركلتَ فضاءكَ وتمخضكَ التيه وانقطع حبلكَ السري على أعتاب الضياع..

وقلتَ: تريثي!!

أخبرتكَ كذباً أن لا وقت لدي للتريث والحقيقة أني وضعت حملي كله - بمجرد أن قلتَ تريثي - لأني مُشبعة تيهاً..
ولم أكن أحتاج منك أكثر من كلمة لأقتنع..!!

واستندتُ على جذع سنينكَ وتعلقتُ بعينيكَ وضممتُ يديك ليديا وبدأت العد تنازلياً عشرون..تسعة عشر..ثمانية عشر..

أعلم وتعلم أننا لن نتجاوز عدد أصابعنا ضياعاً إلا وعدنا تيهاً..!!


لكننا آثرنا الضياع والانغماس فيه أكثر..وأوفر..
اخبرتني أن الغريب للغريب نسيب
دفعتك بكلتا يدي وقلت لك:حين يبقيان يعترفان بهذه الغربة..فحذاري تجاوز مساحة الغربة في محاولات للاستيطان!!

وسرعان ما جذبتك نحوي وأمسكتُ بيديكَ وضممتها ليديا وأكملتُ سبعة عشر..ستة عشر..خمسة عشر..


كنتُ أجلس على الدرجة الأولى والشمس تشاكس عيني نزلت للخامسة وقلت لك أحكي لي حكاية قبل وصول الضوء لعيني..
أنطلقت مترجلاً..مسرعاً تسابق سرعة الضوء..وبدأت:

( كان هناك رجل في محطة القطار يجلس ساكنا لم تكن ملامحه تقول شيئا وحينما هم بالركوب سبقته الى صف الكراسي الذي اتجه اليه امرأة مسرعة
جلسا متواجهين.. كانت مشغولة بحقيبتها بأشياء الانثى تقلب حاجياتها تنبش هنا وتزيح اشياء من اشياء..
وكعادته ظل ساكنا كان ينظر الى ارضية القطار وبالطبع الى قدميها..!
اجتاحه شعور ما ... بالفضول الشديد ربما .. عندما تمعن في حذائها ذلك النوع الذي يجبرك ان تتأمله
فصعد بالنظر ليرى انثى من نوع فاخر..
ليست الهيئة فقط ولا تصفيف الشعر ولا حركة الايدي ولا عبير ثيابها.. بل ذلك الوهج الذي لا تخطئه عين رجل!!
سريعاً أطرق ببصره الى ارضية القطار ولم ينتبه للوقت
توقف القطار في المحطة التالية.. فقفزت برشاقة من امامه..وكأنها تعمدت ان يراها تقفز مسرعة

هاله ان الوقت لم يكن احدى ممتلكاته!!
والحظ لم يكن مما يستطيع التحكم به!!

سال نفسه ألف سؤال
العجيب .. انها نزلت مسرعة ... وعندما هبطت أرض المحطة ... مشت بهدوء امامه وفي عينيها ابتسامه.)

ابتسمتُ مع ابتسامة المرأة المغادرة.. وكنتُ متيقنة أن لكل حكاية وشاية ما
أخبرتني أن ابتسامة المرأة نصف ليئمه .... ونصف منتصرة
وقد تكون ابتسامتي آنذاك تشبه ابتسامتها.. لكني مؤمنة أن الانتصار لحظة قصيرة يُسحب بساطها..

والأهم أن هناك مساحة في الحياة لا تحتاج داخلها خوض معارك ولا تحتاج نصراً ولا هزيمة..
أنه التواطؤ على فعل اللاشيء.

تلمستُ يديكَ وضممتها ليديا وأكملتُ..أربعة عشر..ثلاثة عشر..اثني عشرة..

لستُ غاضبة ولا عاتبة ولا حزينة لكني انخرطتُ في الضياع واصبحتُ أشعر بغربة من التيه..
أعلم أنك تحنو على صغيرتك ياصغيري وتخاف من نفسك وتخاف عليها وتخاف الفشل..وهي كذلك..
وأعلم أنه لا يوجد ما نختلف عليه أو نتخاصم من أجله.. ولا يوجد في المسافة القصيرة التي تفصلنا ما يحتاج التفسير.. أنت تراني وأنا أسمعكَ..
كما أن الوضوح أوقات يستدعي الحيرة..!

كل ما هناك أن الشوق محرض.. والحنين مؤلم.. والصمت مغري.. والأحاديث تتشابه.. والأوراق البيضاء وشاية.. والذاكرة مُتخمة.. وأنت تسكني..

حولتني وطن بينما كنت شجرة يا طير.

أريد يديكَ حتى أُكمل.. أحدى عشر..عشرة..تسعه..



16 ديسبمر 2012

الأحد، 25 نوفمبر 2012

لست على صواب




الحيـــاة رسم لوحة، لا حل مسألة حسابية ! "  (أوليفر وندل هولمز

موافقة.. متأملة..


ولأني أقف في جهتين متوازية يصعب الانحياز لأحدهما..

التعامل مع الحياة كأنك لون.. تُكمل  رسم اللوحة الكبيرة المترامية الأطراف واضعاً لونك على كل أجزاء اللوحة متأثراً متكاملاً مع بقية الألوان الأخرى.
أو التعامل مع الحياة كأنك رقم.. تزيد وتنقص تُقسم وتُضاف.. تخطط حياتك بقانون ومعادلة ونتيجة.. رقماً له شكله وقيمته وإضافته الخاصة.


السؤال..هل الحياة فن في نظرك أم فهم وتفكير؟؟

سؤال صعب جداً والإجابة قد تختلف بين واقع الحياة وطريقة عيشها وبين ما يجب أن أفعله لتكون حياتي مثالية أكثر.


وأظني أعيش بطريقة فكرية في محاولة لفهم الحياة ومن ثمه عيشها بفن..
ولستُ على صواب.

الأحد، 23 سبتمبر 2012

نقطة التحول..؟






مازالت هويتي مجهولة ورغبتي غير مهذبة ووارد جدا إنحرافي!! 
والسبب الرئيسي معرفتي لما أريد وقناعتي التامة للموت على أعتاب تحقيقه
لو كلفني ذلك أخر رمق أملكه..

أطلقت عبارة مجنونة دوت في أصقاع المنزل واستنفرت الخوف داخلهم وضحكت لفرط شجاعتي في هذا التصريح الذي كان أشبة بجرعة من التمرد لذاتي..
وهو قراري للخروج في اليوم الوطني ليس للإحتفال وتخدير الألم بضخ اللون الأخضر في الشوارع وعلو أنغام الموسيقى أو التمايل معها.. إنما للتجمع الذي تقوده مجموعة " عاطلون بشهادات عليا " و"تضامن معي" الذي قد أعلنت عنه هذه المجموعات في فترة سابقة على مواقع التواصل الإجتماعي لدى فروع الخدمة المدنية في كل منطقة للمطالبة بالتوظيف والنظر بجدية لموضوع البطالة وإيجاد حل جذري لهذه المشكلة المتفاقمة في المجتمع وبشكل ملحوظ حتى مع حملة الشهادات العليا..!!

وكان المترتب على هذا القرار الذي لم أفكر كيف سأنفذه أثر بالغ الوطئه على عائلتي حتى والدي أضطر أن يقطع سفره ويعود بعد أن أتصلت عليه والدتي المتهيبة من لحظة جنوني المتوقعة في أي لحظة من مراحل حياتي..!!

الحقيقة أني أضحك وأنا اكتب هذه السطور ضحكاً مختلطاً لا أستطيع تصنيفة بدقه لكن يغلب عليه سخرية..

من ذاتي الجبانة لأني في الأصل مازلت لهذه اللحظة لا أفكر فعليا الإنضمام لمثل هذه المسيرات..
ومن عائلتي التي مازالت تفشل أوقات في أن تتوقعني أو أن تعرف أو أن تشعر بما تنطوي عليه جنبات قلبي أوعقلي..
ومن الخوف الذي يسكن نواحي المكان من هنا ولأبعد مدى..

لكن.. ما أنا على يقين منه أن نقطة التحول التي سأختارها لحياتي سيكون مخاضها عسير جداً.

الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

تشابك..





حينما كنت في الصف الثاني المتوسط كانت هناك لعبة ألعبها على أصابعي بالخيط...
أصنع شبكة متداخلة من خيط تتصل طرفيه بعقدة بشكل دائرة مغلقة..وكانت الحيلة تنتهي بفك التشابك بطريقة رشيقة تفض كل ذلك الإشتباك المحير..

خطرت في بالي اليوم..حاولت أن اتذكرها..وفشلت.. وأحدث الخيط جروحا في أطراف أصابعي مع تكرار محاولاتي الفاشلة.. تشبه تماما عبقرية الجرح داخل قلوبنا..

كنت ألعبها منذ زمن بعيد جداً..مرت من السنوات ضعف عمري حينها..
بدأت تغيب الكثير من الذكريات..وبدأت أتخلى عنها بإرادتي..

وأصبحت طرق الحياة تتشابك كما كانت تتشابك تلك الخيوط على أصابعي..لكن دون حلها..فقط تشابك..يتلوه أخر..!!

الثلاثاء، 4 سبتمبر 2012

جملة اعتراضية



خضعتُ لأختبار (تحديد نمط الشخصية وصفاتها) في المنتدى العربي لإدارة الموارد البشرية
ليست النتيجة ما أذهلني فأنا أعرف نفسي جيداً دون خوض أي أختبارات ومهما أختلفتُ مع ذاتي إلا أني سريعاً ما أتصالح مع (أنا)
ما أذهلني وأضحكني بطريقة هستيرية هو سطر أخير اختصر به المحلوون لأنماط الشخصية تحليل شخصيتي!!

عموماً الضحك مفيد.. رئتي أمتلأت بالهواء..

إليكم التحليل بداية:

" أنت تشتهر بأنك:
قائد ملهم 
منفتح .. حدسي .. مفكر .. حكيم

صفاتك:
تمتلك علاقات واسعة مع الناس... ولك بصمات ساحرة على من حولك.
صاحب قدرات هائلة .. مبدع عبقري وملهم.
تمتلك قدرة عجيبة على تخيل المستقبل .. وقادر على تنفيذ تخيلاتك على أرض الواقع.
سر قوتك يكمن في تفكيرك .. فأنت منطقي عقلاني، ومنظم.
تتقد مواهبك كمدير تنفيذي أو كقائد ميداني.
تستمتع بالتحدي إلى أقصى درجة.
لسان حالك دائماً: كل شيء على ما يرام .. كل شيء تحت سيطرتي.
كل شيء عندك يحتاج إلى إدارة وقيادة إلى أن تستطيع تحقيق الأهداف المرجوة.
صريح جداً .. تقول ما تعتقده بصراحة ولا تقصد بذلك إهانة أي طرف .. لكنك ترى أن هذا هو الحق والعدل.
حاسم صارم وقوي .. لا تؤجل ولا تسوف.
تقود الجميع، والكل يلهث خلفك لسرعتك .. قيادي في أي مكان وفي أي نشاط .. تطور من حولك وتفهمهم.
عبقري في الإدارة .. تفهم دقائق الأمور وتعمل على تنظيمها.
لديك مهارة عجيبة .. في أي عمل يتطلب التفكير والتحليل المنطقي.
سريع الوصول للحلول، وحلولك تمتاز بالمنطقية والترتيب.
الإثارة والتحدي وصنع المستقبل .. هي حياتك.
قدرتك عجيبة على مخاطبة الجماهير.
اهتماماتك متعددة. كما أنك تستطيع إضافة معلومة جديدة لخبرتك كل يوم وبالتالي فأنت دائما في تطور مستمر.
تقرأ كثيراً وفى أي موضوع.
تجلس مع الجميع .. الصغير والكبير، الغنى والفقير .. وتخرج منهم بالحكمة.
لديك ميل فطرى للقيادة والتنظيم والتقاط الخلل ومحاولة إصلاحه.
تصنع النظريات من خيالك وتطبقها في الواقع العملي.

أنت رجل بأمة كاملة. " انتهى

نهاية..أقول:
نعم..نعم..فمن غير المنطقي أن يفترض المحللون لأنماط الشخصية أن تخضع أنثى للأختبار!!
ومن غير المنطقي أكثر أن تحمل " انثى" أي صفات وهي في الحقيقة مجرد قوام هلامي لايتسع لأي صفة!!
ولا يُعقل أن يقال مثلاً - امرأة بأمة كاملة- حتى أنا أضعها جملة اعتراضية.

الثلاثاء، 5 يونيو 2012

سقف النساء




تبقى ذات النكهة لا تتغير هنا أو هنا أو هناك..

الكثير من الأشياء لا تفقد خاصيتها ولا طعمها اللاذع ولا رائحتها الفواحة ولا حتى وقع حضورها على نفسك..
غبتُ كثيراً عن هذه الشبكة العنكبوتية وعن الكتابة وعن محاولة التلذذ بمصادفات هذا العالم المترامي الأطراف..
وحينما مررتُ بصمت وبعد وقت طويل على منتدى خفايا ليل وهو أخر منتدى سكنني أكثر مما سكنته..رأيت إعلان يتوج رأسه..للأمانة قفز قلبي وأعتدلت جلستي ونصبت عنقي ثم نظرت بعينين تقول " فعلتيها" وبسمة أزمها ثم غلبتني وأنطلقت..
"سعيدة جداً" لفرط سعادتي كنت أتمنى أن أحتضنكِ وأقبلكِ وأبارك لكِ وأنا أنظر لعينيكِ..
وأتمنى أن أرى فيهما التحدي الذي أعهده فيكِ وأنا على يقين أن أبناء الكبرياء لا تنطفيء أرواحهم أبداً.

لكل من يمر من هنا سيسعدكم جداً قراءة تمرد من نوع خاص..
لصوت نسائي صادق وواضح لم يعفر الألم صدقه بل صقله أكثر وجعله براقاً

"سقف النساء" أو كما أحب أن أطلق عليها " زرقاء" الكاتبة ندى ناصر في كتابها الأول "ضلع أعوج"

مُبارك يازرقاء بوسع السماوات السبع.
قبلاتي لجبينك وعينيك.

الأحد، 19 فبراير 2012

لا بأس !





ذات الطريق ألج فيه دون وعي..وذات الحماقات أرتكبها في حق نفسي..
أعرف هذا الشعور جيداً..أعي هذه النبضة تماماً..
ها أنا أرسم الحرف بإتقان وأجيد الشكاية والبكاء بتلك الطريقة الممتلئة كبرياء..!
ألتف على الوجع وأعصره داخلي وأخبئ رائحته النتنة برشة عطر من قنينة التجاهل..
وابتسم بتمام الدراية أني لن أتغير.. فسماكة جذع الرعونة المنتصب في وسط حياتي يزداد صلابة..
وسحابة الغيث شتتها عصفي الذي لا يهدأ..والقحط فتك بجزئي اللين وبدأت أجف..

تقدمي في الحياة هو تراجع بطريقه مأفونه..كأن الخسارة حليفة لحظاتي..ولا بأس..

نعم " لا بأس"  -كما يقولها أحدهم - في حضور الهزيمة المتوقعة سلفاً.

ملاحظة:
كنت أكتب على لحن هذه المقطوعة الفريدة لـ Tchaikovsky - Dance Of The Swans
ألمها يلهمني للصمت أكثر من الحديث.

الثلاثاء، 14 فبراير 2012

الدهشــة!!






أعشق تلك المساحة الخارجه عن حدود الزمن.. الشبية بــطعم الأحجية..
أدور معها على محوري حتى أشعر بشيء أشبه ما يكون بالدوار..ينغمس قلبي حينها في دهشة آخاذه..
تقطع بها روحي أميال في عمق اللذة..
وكأني بدأت الأمساك بطرف المعرفة أسير على أثرها مجتهده مثابره مذهوله مأسوره بكل التفاصيل..
يالله كم انا جميلة حينما أصبح دقيقة متسعه بأدق التفاصيل وبلا ملل أجمعها وأتزين بها أكثر..بعضها أربطه حول خصري وبعضها أزين بها جيدي..وأخرى أضعها أقراط لأذني..وبعضها أعقفه مع ظفيرتي.. نعم ظفريتي.. لم أكبر عليها هي وشاية لبساطة الأنوثة داخلي..
يتفتح عمقي زهرة وأفوح عطر..يملأ شذاها أنفاس اللحظة ومن يشاركني بها..


وتتقافز الأسئلة..وترفع أعناقها لتنال قبلة من شفتاي..وأتطاول عليها وأرفع عنقي..وأقف على أطراف أصابعي..
وأبتسم نصف ابتسامة لها ألف وجه ومعنى..وأنا فقط من يعرف يقينها..


حتى يجرد صدره الشجاع ( سؤال) يقف بعرض الدنيا يسد رؤيتي وكأنه أستحال الشيء الوحيد الذي أستطيع رؤيته..تقول صياغته:
ما الذي يخلف الدهشة في نفس المذهول؟؟؟


وبعد أن تأكد ذلك (السؤال) أني ملأت عيني منه أدار ظهره..وأخر ماوقعت عيني عليه بسمة على طرف شفته..
قبل أن يتركني مكاني..تتناوب على روحي الدهشات وكأني في رقص جماعي تفلتني يد وتتلقفني أخرى.!

الأربعاء، 18 يناير 2012

السفر..





حكاية الغربه..ولغز المجهول..ومسافة البعد..
ومهما كان السفر يبقى من متعلقات الحزن في قلبي..
لا أحب خشوعه على نفسي ولا مآتي الحنين التي يبثها في روحي حين حضوره..


أظنه يذكرني بأمر لا يستقر داخلي..يدفعني دوماً للرحيل..إلى وجهه غير محددة.. 
فُتنت روحي بوجها المختبيء في ذلك المدى البعيد..


أراكم بخير.

الأحد، 15 يناير 2012

أضغاث أحلام..




أكره الأحلام التي تغلبني وأنا مستسلمة لوسادتي وأغطيتي..مكبلة بأجفان نائمة لا تعي ماحولها..
وأحب تلك الأحلام التي أصوغها في يقظتي..وأرتب أحداثها على طاولة القدر..وأختار لنفسي فيها دور البطولة ولا أقبل بدور ثانوي مطلقاً..
فأنا كل الحكاية..ولب الحكاية..وعنوانها من ألفها ليائها..


حلمت حلم أفزعني..أرقني..صحوت ويداي خدرة لا أشعر بهما..


حلمت بذئب أبيض مرقع بالرمادي وضبع..لا أعلم كيف أجتمعا في حلمي..كان الذئب يتأهب في خطوات مسروقه للهجوم على " انسان" بدا في الحلم أنه يهمني..
ومن فرط خوفي وشفقتي صرختُ..كنتُ أقف عند باب بيتي أراقب ذلك المشهد..وعلى أثر صرختي انتبه الذئب والضبع وتوجها إليّ..شعرت بخدر في جسمي وعقلي من الخوف ولم أتمكن من أغلاق الباب..
فهاجمني الذئب وجاء فكه بين يدي..أصبحت أمسك بأحد يدي فكه العلوي وبالأخرى فكه السفلي..وأرتميت على الباب بثقلي حتى أمنع الضبع من الدخول..وأصرخ وأستنجد بأمي..جاءت وساعدتني في أغلاق الباب..غير أن الذئب مازال يحاول مهاجمتي..
أمسكت أمي برأسه وأمسكت أنا رجليه جلست بركبتاي عليهما..لكنه مازال يحاول خدشي بمخلب يديه..ناولت أمي سيفاً وكنت أصرخ أطعنيه أقتليه..لكنها رفضت..!!
وأثناء هذا الجدل الدائر بيني وبين أمي..تحرر الذئب ووقف كما يقف "رجل" أخذت السيف من أمي وحاولت توجيهه عليه..وحينما رفعت يدي أول مره فوق رأسي ملوحه بالسيف أنثنت ذراعي وأنخفض السيف إلى رقبتي وأحدث جرحاً رقيقاً على جلدي كأنه جرح شفرة حلاقة..ولم يقطر منه أي دم..
ثم عدتُ بعزيمة ورفعت السيف وأخذتُ ألوح به وأحاول قتله وهو يتراجع ويناور..حتى لمحت أخي وفي طرفة عيني المستنجدة به..أنسل الذئب هارباً..وأختفى.. وأستيقظت.

الثلاثاء، 10 يناير 2012

مع نفسي..وجويدة





لله درك يا سيد فاروق جويدة..كما أني ممتنه للألقاء الجميل للفاضل سيد إبراهيم.

غائم صباح اليوم..السماء مُلبدة بالغيم ولايكاد وجه الشمس يُسفر ضيائها..
أترقب المطر..أتوق للمطر..أريد أن أبتل..
أدعو وأتمتم كلما رفعت عيني للسماء..اللهم أغثنا..

ولا ينقص الصباح إلا سؤال واحد "كيف الحال؟؟" حتى تمطر نفسي بألف فكرة لاتستقر على حال..
وكل الأفكار تتحول خيالات تنحني مع خطوط يدي حتى تختفي..
وأجدني أختزل كل الحياة في حديث مع نفسي..

واستمع لكلمات جويدة "أبحث عن شيء يؤنسني" في استسلام.

الجمعة، 6 يناير 2012

بوصلتي



من حقي أن أتجلد وأقسو..
من حقي أن اغلق أبواب قلبي..
من حقي أن أرحل..اهرب..أسافر..اطير..
من حقي أن لا أُحكم الدائرة على سطري المستقيم..
من حقي أن انقلب على معنى المواطنة وأنكر كل معاني الأوطان..
من حقي أن أرفض القيد..والإطار..والحدود..
من حقي أن أقيم المشانق للجميع وأفتدي بها رقبتي..
من حقي أن أستبد..وانتصر لظلمي..
من حقي أختار أن أكون "زنبقة سوداء"..وان لا أكون حبة قمح..تُنبت قمحاً..وتُسحق..وتُعجن..وتُخبز..وتُؤكل..!


ومع أن حقوقي كثيرة.. وما أستطيع المطالبة والوصول له أكثر..
إلا أن لكل شيء ثمن..


وأكثر ما أعتبره نصراً هو هزيمة..وما أعتبره خياراً هو قضاءاً.. وما أعتبره عدل هو حكماً جائراً..


وأعلم يقيناً أن خطواتي تخذلني..لأن بوصلتي "الوجـــع".

السبت، 24 ديسمبر 2011

أي الرجال..؟؟





تغريني حكايات العشاق وتفاصيلهم الصغيرة..
تلك المروية بروية منهم..من لحظاتهم..من غفوة عين الزمن عن افتضاحهم
من قصيدة ترويها شفاهم.. من رواية تتداولها أيديهم.. من أغنية تتمتمها شفاهم..من ذكريات تختبئ بين أشيائهم..
من رسالة ذابت أوراقها تحت دموعهم..من صورة تعودتها أعينهم وأخذت ملامحهم..
من عطورهم التي تشي بهم وتفتضح التصاق صدورهم..
مذهلة حد الموت وشهية حد الاختناق وحالمة حد الحلم وشفافة حد التلاشي..!

لابد أني لمست الحب في مكان ما..لابد أني عشت فصلاً من روايته..
لابد أن ذاكرتي تحمل ملامح " بعض رجل"..

ومؤمنة جداً أن حكايتي الأكمل مازالت تغيب في المدى البعيد..
وأتسائل أي الرجال قد يثير كوامني لخوض مثل هذا الجنون.. لذات الجنون..
لأن أهب "أنا" جملة وتفصيلاً لـ "هو" وأن أسرق حياتي من حياتي وأتسائل بعدها أين أهدرتها؟؟!

الاثنين، 19 ديسمبر 2011

الحقيقة




الحقيقة أن أصحاب الغياب أكثر خوفاً من الغياب المطلق الممتد لنهاية الحياة..
أوقات أتخذ غيابي ركني الهادي الذي أستجمع فيه شعث نفسي وأهتزازات قلبي وأرتعاد أوصالي..
أجمعني أكثر فأكثر..وأربطني بالصبر..وأهدهد جزعي بأن الغياب يشبه الحضور وأقول لنفسي (ستكونين أنتِ وشعور ما فقط..)!
مؤمنة بالفقد حد النخاع..قد أكون ضللت طريقي وأصبحت أسير في طريق أحسبه الأتجاه الصحيح..
يحمل لي العابرين فقط..أعلم يقيناً أنهم قد يتوقفون في مكان ما على جنبات الرحلة..أو تأخذهم مفترق الطرق في إتجاه بعيد..

ويسهل أن أنهض للوصل ..أن أغور أكثر في داخلهم وأبعثر حياتهم وأصنع منها طريقاً لحياتي..
قادرة تماماً على التوغل..أغرس وتدي وأنصب خيمة أشعاري داخل أرواحهم..أقلب عليهم عشائرهم وأوطانهم..أنفيهم من محيط أنفسهم..
وأصبح أنا سقف الظل وحنان الأم ووطن الحرية..وبلا إنصاف لهم..ولا لي..!!

وأغيب..وأطلقهم لفضائهم..ويسكنني ألف ألف حيرة.. وألف ألف ألم ..وألف ألف حنين..

ويقين أنهم الآن بخير..وأني سأكون بخير.

الأربعاء، 14 ديسمبر 2011

بين الشجر والبشر




كنتُ غاضبة قُبيل الفجر كثيراً..لدرجة أني شعرت أن وجنتاي تحترق..وأعلم أني عاصفة متطرفة حين تكون انفعالاتي في قمتها أي كانت..!!
ما أطفأ هذا الغضب إلا وضوئي وبعد أن صليت الفجر خرجت لفناء المنزل..كانت تعم المكان رائحة شبيه بالتراب المبتل حديثاً كأنها نسمات ماطرة من مكان ما..جلست على "الدرابزين" في مدخل المنزل وتنفست عميقاً..
رفعت بصري  للأشجار المنتصبة خارجاً بشموخ تتطاول على المنزل المكون من ثلاث أدوار.. أراقب جمال الضوء الساقط  على الأشجار من الإنارة الصفراء التي تبثها أعمدة النور طول الشارع فالشمس لم تمد نورها بعد.. والعصافير تنتقل بين أغصانها بصوتها الباعث على الحياة..
ارتسمت بسمة على وجهي سحبت كل ما كان في أعماقي خارجاً وولدتُ من جديد..بدأتُ أعد على أصابعي سبحان الله.. والحمد لله ..والله أكبر ..حتى فرغت..


وتساءلت..كيف يُجِّيد الشجر الاستماع بصمت ووقار لتغريد العصافير..رغم أن العصافير شقيه تنشر الضوضاء وتنقر أغصان الشجر تثير غضبها وتستفزها..إلا أن الشجر يبتسم بحكمة وتفهم ويفرد ذراعيه بوسع كرمه ويحتضن أعشاشها وكل خطيئتها..!

هل يستحيل أن أكون شجرة؟؟ وهل يجب أن تغضبني العصافير؟؟؟